jhwbbfg5e55tet5tet.jpg


2 كانون الثاني ٢٠١٨

تتم حالياً الدعوات لمؤتمر "الحوار الوطني السوري" في سوتشي، من قبل جمهورية روسيا الاتحادية، وحددت مهمة رئيسية لهذا المؤتمر وهي تعديل الدستور السوري.

لا تعارض مجموعة العمل من أجل سوريا – أحرار من حيث المبدأ المشاركة في أي لقاء يهدف إلى إيقاف الحرب، وتأمين الانتقال السياسي، بعيداً عن الدكتاتورية بكل أنواعها. لكن المجموعة لديها عدة ملاحظات على هذا المؤتمر:

ليس من سبب مقنع يبرر نقل ملف الدستور من جنيف إلى سوتشي، غير أن هذا النقل يستبدل الشرعية الدولية بمظلة روسية فقط. وليس من مصلحة الثورة السورية تسليم كل أوراقها إلى طرف يدعم بقوة استمرار الدكتاتورية في سوريا ولم يتوانَ في استخدام كل وسائل العنف في سبيل تحقيق ذلك.

وضوح الموقف الروسي المعادي للانتقال السياسي والمنقول على لسان رئيس الوفد الروسي للمباحثات الدولية حول سوريا في آستانة، ألكسندر لافرينتييف، الذي قال: "في حال أرادوا (المعارضة السورية) استخدام ساحة سوتشي من أجل رفع شعارات حول عدم قبول بقاء الأسد في السلطة، أعتقد أنه لا مكان لهم هناك (في سوتشي)".

أي عملية توافق على دستور تتطلب عدة مراحل عديدة وعمل جاد لتقريب وجهات النظر بين الأطراف كافة، ولا يمكن أن يحدث هذا التوافق في ظل غياب الديمقراطية، وحرية التعبير. كما أنه لا يمكن تحقيق هذا التوافق في مؤتمر يحضره ١٥٠٠ شخص لمدة ٤٨ ساعة.

لا يمكن الحديث عن دستور جديد للبلاد قبل إنهاء العملية الانتقالية بما يتضمن محاسبة المجرمين وجبر الضرر.

عدم وضوح ألية اختيار المشاركين في هذا المؤتمر.

وعليه فإن مجموعة العمل من أجل سوريا – أحرار تعتبر أن المشاركة في مؤتمر سوتشي لن تقدم إلا تمرير الغطاء لهيمنة روسية كاملة على الملف السوري، ضد مصالح الشعب السوري، وعليه فإنها ترفض أي مشاركة في هذا المؤتمر، وتدعو القوى السياسية الأخرى للامتناع عن المشاركة أيضاً.

ودمتم أحراراً