حين يُحجم الشباب عن العمل السياسي بذريعة عدم وجود الخبرة لديهم، وتمنع النساء بذريعة عدم القدرة على العمل خارج المنزل، ويتهرّب كثير من التصريح بأفكارهم بحجة خصوصية الوضع في سوريا، ويرى البعض أن السياسة محصورة في إصدار البيانات وتحليل الخطابات، ويتمسك آخرون بالأيديولوجيا بدلاً من برامج العمل، حينئذٍ تكون هنالك حاجة إلى ما هو جديد وفاعل.

 

أحرار، هي خطوة في طريق بناء سياسة عصرية، تنبع أهدافها من حاجات المواطن الإنسان، من توفير الأمن والغذاء والمأوى والدواء والعمل، وصولاً إلى بلوغ الحرية والكرامة وتحقيق الذات. السياسة -كما نراها ونريدها- وُجدت لخدمة الإنسان وليس العكس.

 

في أحرار، نعطي الدورَ الرئيس للشباب والنساء. وبما أن الشباب يمثلون المستقبل، فهم يشكلون أغلبية الأعضاء، ويشغلون معظم الأدوار القيادية، ولأن النساء يشكّلن على الأقل نصف المجتمع، كان لهنّ نصف الأدوار القيادية.

 

في أحرار، نؤمن بانتمائنا إلى العصر والعالم الأوسع، وأهدافنا توائم هذا الإيمان، حيث إننا ندعو إلى الديمقراطية والعلمانية والتعددية. وقد اخترنا تعريفات عصرية لهذه الأهداف، فالديمقراطية التي ننشدها هي التي تحترم حقوق الإنسان من دون أي تمييز، والعلمانية التي نصبو إليها تحافظ على حيادية الدولة تجاه الجميع، وتدافع عن حق الإنسان في حرية الاعتقاد، أما التعددية التي نعمل عليها، فهي تعني أننا، السوريين، فخورون بتنوعنا وبثقافاتنا، وقادرون على أن نوازن بين حقوق الأفراد وحقوق الجماعات.

 

في أحرار، نرى السياسة انطلاقاً من الواقع الذي نعيشه، ونسعى لمحاولة تحسين ذلك الواقع للوصول إلى أهدافنا النهائية. السياسة تعني الانخراط والعمل مع القوى الأخرى التي تشبهنا أو تلك التي تشاركنا أهدافنا الاستراتيجية أو أهدافنا المؤقتة.

 

في أحرار، نرى ضرورة الدخول في علاقات متوازية مع المجتمع الدولي، ومحاولة إيجاد مصالح متقاطعة، حين يمكننا ذلك. وهذا يعني أننا مستعدون للتواصل مع الأطراف كافة، إذا كانت هناك مكاسب لقضايا الشعب السوري.

 

نأمل ألا نبقى التجربة الوحيدة في هذا المضمار، وأن نكون نموذجاً لسياسة منفتحة تجاه العصر والمستقبل.

 

بسام القوتلي

 

رئيس أحرار – مجموعة العمل من أجل سوريا